هاشم معروف الحسني

153

أصول التشيع

المعاد في الديانة المسيحية المعاد لعله من الأركان الرئيسية في رسالة السيد المسيح عليه السّلام ويتصل بالإيمان باللّه اتصالا وثيقا كما هو الشأن في جميع الرسالات السماوية وإن اختلفت أشكاله وحالاته بعض الاختلاف بين أتباع الأديان حسب أفهامهم وتفسيراتهم ليوم القيامة وكيفية الحساب وما يتبعهما من المثوبات والعقوبات كما قد يختلف شكل الإله في بعض الديانات عن البعض الآخر كما يبدو ذلك من نظرة المسيحيين في السيد المسيح وتفسيراتهم له ، ويدعي بعض الباحثين أن الإنجيل لم يواجه قضية البعث والحساب مواجهة صريحة لأنه لم يكن من همه أن يقرر عقيدة أو يشرح مذهبا ، لأنه أرسل إلى بني إسرائيل الذين سبقه إليهم أنبياء كثيرون وتركوا فيهم كتابين سماويين التوراة والزبور ، وفي التوراة مع ما دخل عليها من تحريف شروح وفصول واسعة عن البعث والجزاء والجنة والنار ، لذا فإنهم لم يكونوا في حاجة إلى إعادة الحديث عن ذلك ، وإنما الذي كانوا في حاجة إليه رسالة تحاول الحد من تلك القسوة التي تمكنت من قلوبهم ونفوسهم فنزعت منها الرحمة والحب وملأتها ضغينة وحقدا وأنانية لما نزل بهم من ويلات ، ولما أصابهم من تشتيت وتشريد على يد أعدائهم من الأشوريين والبابليين وغيرهم من الأمم التي كانوا يتعرضون للقضاء عليها وإبادتها فكانت تحركاتهم تعود عليهم